U3F1ZWV6ZTE2MjIzNDMyODY0MjI3X0ZyZWUxMDIzNTE0NDMwNDgxMw==

طبيب الغلابه في ذمة الله الدكتور/ محمد مشالي

 رحمة من السماء تعود للسماء
حزن يخيم على "إيتاي البارود" بمحافظة البحيرة بشمال مصر حيث ينتظر الأهالي استلام جثمان الدكتور محمد مشالي المعروف بـ "دكتور الغلابة" لدفنه في مسقط رأسه ، بعد أن جثمانه. الجسم. وافته المنية صباح الثلاثاء ، حيث أعلنت عائلته الخبر الصادم لمرضاه وأحبائهم.
مواقف مؤثرة من حياة الطبيب 



بعد اربعون عاما من وصية الطبيب  الحاج عبد الغفار مشالي وهو على فراش  الموت لابنه الطبيب الشاب محمد ووصيته لخدمة الفقراء  والمحتاجين وعلاجهم  مجانا يضا مع مراعاة ظروفهم عاد الطبيب وأوصى نفس الوصية  مرة اخري للأطباء الشباب قبل أن يتنفس فجر اليوم الثلاثاء.
وقال اللواء أسامة مشالي ،  الاخ الاكبر الدكتور الراحل محمد مشالي المعروف في وسائل الإعلام بطبيب الغلابة ، إن شقيقه نصحه بالتواصل مع "المحتاجين" والفقراء ومساعدتهم ،وذكر ايضا زوجة الدكتور محمد مشالي نعمة أنعم الله عليه ، حيث كانت ودودة للغاية مع الأسرة وكانت تتواصل مع الأسرة في وقت كان أخي الراحل مشغولاً في عيادته وعرّضه للغزو والعطاء المجاني. خدمات لمن لم يستطع أن يكون بينهم ، مشيرًا إلى أن والده توفي بالله وهم صغار ، وقد تحمل أخي محمد المسئول عن تربيتنا ، وتاريخه كله هدية يشهد له الجميع ، مضيفًا أن الدكتور محمد رحمه الله كان صالحًا لوالدته وكان يتنازل عنها يوميًا في الصباح ، والدواء الذي وصفه لمرضاه كان يشفي ، كأن الله في يده العلاج والبركة ، مضيفًا ". لم ارى مزنوق في مال ابدا ابدا وربنا يرزق في رزقه

 نبذة تعرفيه عنه 




كان الأستاذ الدكتور محمد مشالي في عائلة بسيطة. كان والده أستاذاً لرسوم التعليم وكانت الأمهات ربات بيوت. وشهدت تحياته وقتها ، ورآه في المنطقة الغربية ، ورآه في العدد المسجل في فترة حياته
في ذلك الوقت تأثر الشاب بنصيحة أساتذته في الكلية الذين اعتادوا أن يرددوا: "من أراد أن يمتلك بناية أو مزرعة فعليه أن يعمل في الاستيراد والتصدير. أما من يعمل في مهنة الطب ، يعمل على كسب دعوات الفقراء ، وهذه هي أعظم المكاسب ".
أوصاه والده بخدمة الفقراء والمحتاجين  ومعالجتهم بالمجان ، حتى يتصرف على آخر الكلمات التي أودعها الأب عند ابنه قبل وفاته.
 وبدا الدكتور الراحل  حياته العملية في المناطق الريفية ، حيث عانى مواطنوها من داء البلهارسيا وأمراض الدودة الشصية ، بسبب عملهم في الزراعة. بينما ليس لديهم ثمن العلاج وهو ما دفعه للتطوع لعلاجهم.

وقد تخرج الطبيب  الحاج عبد الغفار من كلية الطلب عام 1967 ، وحيث تمتد فترة خدمته للمرضى الفقراء وعلاجهم  إلى نصف قرن ، وبينما ارتفعت الأسعار في البلاد بشكل كبير ، احتفظ الرجل بإرادة والدته وذاكرة أجر رمزي ، ورغم عدم تحقيقه الثروة ، كسب حب الفقراء.

 بدايته وحقة الانسولين 


مثل  في حياة كل إنسان ، كانت نقطة تحول للدكتور محمد مشالي لحظة خاصة به ، مما جعله يتشبث أكثر بوالده وأساتذته.
في إحدى المقابلات التي أجراها مع وسائل الإعلام المصرية ، روى الطبيب الراحل  الحاج عبد الغفار مشالي  الحادث ، وقال وهو يبكي عندما تذكر أنه تم تكليفه بوحدة صحية في منطقة فقيرة  جدا ،  حيث ذهب لعلاج طفل صغير مصاب بالسكري كان يبكي  وتألم منه. يتألم ويطلب من والدته أن تعطيني حقنة أنسولين ، وقالت والدة الطفل إنها إذا اشترت حقنة لن تتمكن من شراء الطعام لبقية إخوته ، حتى يندفع الطفل بعد ذلك إلى السطح.  وقام بأضرام النار في نفسه ، وحاول الطبيب الراحل إنقاذه ، لكنه لم يتمكن من ذلك للاسف الشديد ، فقال الطفل لأمه: فعلت هذا من أجل توفير سعر الأنسولين لإخوتي.
ويقول الطبيب الراحل الذي  قررأن يكرس نفسه لخدمة الفقراء وعلاجهم بعد هذا الموقف  ، والإضافة إلى أسرة فقيرة وعلاجهم ، ونظام ما عاناه هو وإخوته ، مما يجعله معاناة الفقراء.

لم تكن حياة الدكتور محمد مشالي عليه رحمة الله  المعروف في مصر بـ "دكتور الغلابة" معروفة للكثيرين. كان طبيبًا مارس عمله في ريف مصر ، يعالج الفقراء ، من خلال عياده المتواضعة بطنطا ، مقابل أجر رمزي  جدا 10 جنيهات ، حتى أبرزت وسائل الإعلام قصته منذ اعوام قليلة . كأن القدر أراد أن يكافئه ويخلد حياته قبل وبعد نهاية حياته.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة